امريكيون تأثروا نفسيا بغزو الكويت يحصلون على 400 مليون دولار تعويضات من العراق        في خطبة صلاة الجمعة سماحة الشيخ جلال الدين الصغير يثني على خطوة الدكتور عادل عبد المهدي بالحضور الى البرلمان مع عدد من النواب داعيا الى انشاء ورش للنظر في معاناة الناس        معلومات استخباراتية عن عزم مسلحين شن هجمات في واسط        عضو بالتحالف الوطني: لن نعرض مرشحنا على البرلمان وإجماع في الوطني على عبد المهدي        صحيفة نيويورك تايمز الأميركية : مقترح أميركي جديد لانهاء الأزمة السياسية في العراق        عبد الباري الزيباري يحذر من مغبة استمرار أزمة تشكيل الحكومة        الأمم المتحدة تحث العراقيين على إحلال السلام في بلادهم        السيكارة والكتاب        القاء القبض على اثنين من المهربين في السماوة        المصالحة تعلن حسم ملف الجيش السابق وإرجاء إحالة 30 ألف عسكري إلى التقاعد  
نسخة للطباعة
تم افتتاح الموقع كوكالة عراقية مستقلة بتاريخ 1 آذار 2006، الوكالة لا تتبع او تمثل أي حزب سياسي و لا تتبع مسجد براثا
المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة

نسخة للطباعة أرسل الى صديق اضف تعليق

31/07/2010م - 2:25 م | عدد القراء: 465



حملت نتائج الامتحانات لطلبة المرحلة الاعدادية هذا العام أكثر من مفاجأة، أبرزها تقدم الطالبات على الطلبة الذكور في إحراز المراتب العشر الأولى بنسب كبيرة، من بينهن إحدى طالبات الدراسة المسائية التي أحرزت المرتبة الأولى على مستوى العراق في الفرع الأدبي في سابقة هي الأولى في تاريخ البلاد.

فقد أظهرت النتائج التي أعلنتها وزارة التربية الأربعاء الماضي أن ثلاثة فقط من الذكور في مقابل 24 طالبة احتلوا المراكز العشرة الأولى على مستوى العراق للفرع العلمي، فيما تضمنت قائمة الأوائل للفرع الأدبي طالباً واحدا في مقابل 13 طالبة.

سوزان صباح عبد الحسن، من مواليد 1987 أحرزت المرتبة الأولى للفرع الادبي على مستوى العراق، كانت تطمح لأن تصبح طبيبة، وهي التي حصلت على معدل 96 في الصف الثالث المتوسط، لكنها لا تشعر بالندم كونها طالبة في الفرع الادبي.

في وقت سابق اضطرت الى ترك المدرسة بسبب ظروف صحية، لكنها سرعان ما عادت لاكمال دراستها باصرار يوازي ما حققته من تفوق، ولم تثنها الظروف التي مرت بها عن مواصلة المذاكرة والابداع، على الرغم من ان الدراسة المسائية لا تتوافر على المستلزمات والمتطلبات الموجودة في الدراسة الصباحية، وهي تسعى بما حققته الى تغيير النظرة العامة عن المستوى التعليمي في الدراسات المسائية، أسوة بإدارة المدرسة، كما جاء على لسان مديرتها السيدة سعاد خالص.

سوزان واحدة من تسع شقيقات، ثلاث منهن درسن في المدرسة نفسها وتخرجن بتفوق، تقول لـ"الصباح" إنها تخلد الى النوم في الساعة الثامنة مساء وتستيقظ في الثالثة فجرا للمطالعة وكانت تعد اسئلة وأجوبة خاصة بها للمراجعة.

عائلة سوزان شجعتها على مواصلة الدراسة والتفوق وتحقيق ما تحلم به، فوالداها متفهمان لطموحها وشقيقاتها يشجعنها على اكمال المشوار، الا انها ما زالت متحيرة بين دخول كلية اللغات قسم اللغة الانجليزية، أو كلية القانون.

وتؤكد سوزان أنها قادرة على ممارسة المهام التعليمية فهي بحسب ما تقول عندما تركت المدرسة استثمرت الوقت بتدريس شقيقاتها الصغيرات مختلف المواد كالكيمياء والفيزياء والاحياء والرياضيات، وحصلن بفضلها على درجات متفوقة، من بينهن شقيقتها فاطمة التي تخرجت في المدرسة والعام نفسيهما، لكن معدلها كان أقل من سوزان بعشر درجات.

وبخلاف قريناتها من الفتيات، لا تشاهد سوزان المسلسلات التلفزيونية والبرامج الترفيهية، بل انها تحبذ مشاهدة افلام الكارتون وتتابع التقارير العلمية والثقافية والبرامج التي تنشط الفكر وتعزز المعلومات، وتستغل الوقت لصالحها بتوسيع مداركها. لكنها تشكو من غياب الخطط والبرامج الخاصة بتطوير المواهب، وهي تدعو الى ضرورة احتضان الطلبة الموهوبين وتنمية ملكاتهم كما هو متبع في العديد من دول العالم.

ويقول والد سوزان، وهو كاسب يعمل في مجالات حرة ان ابنته ترغم أفراد أسرته على تجنب الحديث بصوت عال، فهي تحب المذاكرة في أجواء هادئة، وتتمتع بقدر كبير من الذكاء، اضافة لكونها فتاة مثابرة.

كما تفتخر مديرتها في ثانوية الوركاء المسائية بما حققته سوزان، وتعده فرصة مؤاتية لاعادة تقويم الدراسة المسائية "كونها لا تقل اهمية عن الدراسات الصباحية". وتقول الست سعاد خالص لـ"الصباح": "أشعر بفخر واعتزاز بما حققته المدرسة عموماً والطالبة سوزان على وجه الخصوص".

اما الست بلقيس، وهي مدرسة مادة الأحياء للسادس العلمي في المدرسة، فهي متفائلة بمستقبل التعليم في البلاد، وتشير في معرض حديثها الى مستوى الاقبال على الدراسة بين الطالبات، مؤكدة ان هناك طالبات التحقن بالدراسة من زوجات شهداء وأمهات وموظفات.

وفي نينوى، ذكرت الطالبة هدير سعد دانيال شمعون من اعدادية الشهيدة شموني للبنات في برطلة، التي حصلت على المرتبة الاولى على العراق في الفرع العلمي بمعدل 99.83 بالمئة انها فرحة كثيراً بهذه النتيجة التي كانت قد توقعتها، وحققتها الآن. مضيفة بان مسيرتها الدراسية كانت جيدة، وكانت تحقق معدلات مرتفعة في المراحل الدراسية السابقة.

وتشير لـ"الصباح" الى انها لم تواجه أية متاعب في المرحلة الاعدادية، كونها تنظم وقتها، فيما أكدت ان أهلها وفروا لها كل سبل الراحة والدعم. وأوضحت ان التدريس كان ممتازا في المدرسة، كما أشارت الى تشجيع مديرة الاعدادية لها.

كما لم يكن تفوق الطالبة دانية وسام السلامي وحصولها على المرتبة الاولى في الدراسة الاعدادية للفرع العلمي على محافظة بابل والمرتبة الثالثة على العراق، بالأمر المفاجئ سواء لعائلتها او لزميلاتها او حتى لمدرساتها، ذلك ان دانية التي تعلمت القراءة والكتابة منذ دخولها الحضانة شغوفة بالدرس والكتاب وتنحدر من عائلة مثقفة ومتفوقة فوالدها طبيب متخصص بجراحة الكسور ووالدتها استاذة في كلية طب بابل واختصاصية في العقم.

وقت قصير أمضته (الصباح) مع دانية واسرتها استطلعت فيه بعض التفاصيل عن حياة هذه الطالبة المتفوقة التي حصدت النجاح لنفسها ولذويها ولمحافظتها، تقول دانية: ادين بالفضل لعائلتي التي وفرت لي جميع سبل النجاح واولها التشجيع والمتابعة المستمرة، ثم تردف: لم تكن ظروف الدراسة بالنسبة لي مختلفة عن ظروف باقي الطلبة فالمعاناة نفسها مع الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة الا ان اصرار الطالب على التميز وحده ما يفضي به الى النجاح.

وتضيف دانية: الدراسة وايام الامتحانات لم تشغلني عن متابعة دوري كأس العالم لكرة القدم فلم افوت مشاهدة أية مباراة ، ذلك ان الدراسة لم تستغرق مني سوى ثلاث الى اربع ساعات يوميا والسبب في ذلك هو المتابعة اليومية للدرس وتنظيم اوقات الدراسة على طول السنة.

والد دانية من جانبه يؤكد انه وفر جميع المستلزمات لابنته كي تاخذ سبيلها نحو التفوق وقد عاملها منذ كانت في دار الحضانة على انها طفلة متميزة ولها مستقبل واعد كونها تعلمت القراءة والكتابة حينها. ويضيف: دانية تجيد باتقان اللغة الانجليزية قراءة وكتابة.

وهنا تتدخل دانية وتؤكد حديث والدها بالقول: كان اخر كتاب قرأته باللغة الانجليزية هو للفنان الايطالي لوراند دافنتشي.

والدة دانية تؤكد انها كانت تراقب ابنتها وتتابع ملامح تفوقها منذ كانت طفلة صغيرة والتواصل مع ادارة المدرسة للاطلاع على معدلاتها والاطمئنان على وضعها الدراسي.

دانية التي تهوى القراءة وتصفح الانترنت اضافة الى كرة القدم بدت امامنا عاجزة عن شكر عائلتها ومدرساتها وبالذات الست بسمان حربة مديرة ثانوية بابل للمتميزات، مؤكدة انها ترغب في دراسة الطب خارج العراق لتصبح طبيبة متميزة اسوة بوالديها وشقيقتها سمية الطالبة في المرحلة الثانية بكلية طب بابل والمتفوقة على اقرانها ايضا.



نسخة للطباعة أرسل الى صديق اضف تعليق

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقعالتعليقات «2»

[السبت 31 يوليو 2010 - 4:10 م]عبدالحسين - بغداد
لا شك أن الإستثمار في العقل من أكثر المجالات نفعا وحيوية، تاريخ الشعوب إنعكاس لعقول أبنائها قبل سواعدهم، غالبا تكون قوة السواعد هشة وسريعة الإنهيار إن افتقرت الى أرضية علمية يرسخها عقل مبدع ، الحضارات اللامعة تدور حول أسماء لامعة ، الثورة الصناعية الكبرى وما تلتها من ثورة معلوماتية أكبر وأكثر ،تنوعا تدور حول أسماء معدودة موهوبة.هؤلاء هم بعض الأمل المتبقي للوطن الجريح فهلا تكرمت الحكومة ومدت لهم يد العون واستثمرت فيهم حفنة من الدولارات ، لن تؤثر كثيرا في أرصدة  السحت الحرام التي تنمو كالفطر .
[السبت 31 يوليو 2010 - 3:43 م]د.فتحى - Oslo_Norway
شكر وتقدير للاستادة الفاضلة بسمة يوسف على جهودها لتحقيق هدالنتيجة المتميزة للطالبات



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:


أقصى عدد للحروف: 500 حرف

عدد الأحرف المتبقية: